العلامة الحلي
203
مختلف الشيعة
الخلوق علم إنه أصابها وإن لم يكن لم يصبها ، وهذا هو المعول عليه ، ثم استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وبه قال الكيدري ( 2 ) . والمعتمد ما اختاره في النهاية . لنا : عموم الحكم بالبينة واليمين في سائر الدعاوي ، وإنما أوجبنا اليمين على الزوج عملا بالظاهر من أصالة السلامة وعدم تمكنه من إقامة البينة على ذلك . وما رواه أبو حمزة في الصحيح قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لا يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الزوج وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية ( 3 ) . ورواية الشيخ في ذلك ضعيفة مرسلة عن أبي عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن بعض مشيخته قال : قالت امرأة لأبي عبد الله - عليه السلام - أو سأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل ، قال : تحشوها القابلة بالخلوق ولا تعلم الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج على ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب ( 4 ) . وليس بعيدا من الصواب الجمع بين الخبرين ، بأن يحمل الأول على ما إذا ادعى الرجل الإصابة فيما تقدم قبل الدعوى وأنكرت المرأة ، والثاني على ادعاء
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 357 المسألة 140 . ( 2 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 334 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 429 ح 1709 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 ج 14 ص 613 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 429 ح 1710 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ج 14 ص 613 .